وقد ينطلق الوفد إلى رام الله

مصدر يكشف لـ"خبر": لقاءات الوفد المصري تواجه صعوبات بشأن التوافق على بعض الملفات

وقد ينطلق الوفد إلى رام الله
حجم الخط

وكالة خبر

كشف مصدر فلسطيني مطلّع عن كواليس اللقاءات التي يُجريها الوفد الأمني المصري في قطاع غزة، لرأب الصدع بين حركتي فتح وحماس وضمن الجهود المصرية المتواصلة لإنهاء حقبة الانقسام السوداء من تاريخ الشعب الفلسطيني.

وقال المصدر لـ"وكالة خبر"، إن الوفد الأمني المصري ما زال مؤمناً بأهمية التقدم في ملف المصالحة الفلسطينية، من أجل الانتهاء بشكل جدي من ملف تمكين الحكومة بالشقين المدني والعسكري.

وأوضح أن حركة حماس ما زالت تتمسك بالأمان الوظيفي لكافة الموظفين الذين عينتهم عقب أحداث الانقسام، مبيّناً أن الاتصالات الأخيرة أسهمت بشكل جزئي في تقارب وجهات النظر بشأن عملية دمج موظفي حركة حماس.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله أبلغ الرئيس محمود عباس ليلة أمس، بإمكانية دمج 20 ألف موظف مدني من موظفي حركة حماس، إلا أن الرئيس رد عليه بأنه من الصعب البدء بعملية الدمج عملية التمكين، وبسط الحكومة سيطرتها الكاملة على الموارد المالية بالقطاع والجباية والضرائب والمعابر.

وتابع: "حركة حماس أكدت للوفد الأمني المصري أنها جاهزة لتسليم الجباية للحكومة، ولكنها تبحث عن ضمانة مصرية لدمج الموظفين العسكريين المُعيّنين عقب أحداث الانقسام"، لافتاً إلى أن الرئيس يرفض بشكل قطعي دمج أي موظف عسكري من حماس.

ولفت إلى أن الحمد الله أبلغ الوفد الأمني المصري بأن دمج الموظفين العسكريين يصعب تطبيقه حالياً، وأنه من منطلق الحرص على وحدة الصف الفلسطيني وإنهاء معاناة غزة في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، تقرر القبول بدمج 20 ألف موظفاً مدنياً.

وبحسب المصدر، فإن  الحمد الله أبلغ مصر عبر وسطاء أنه يتوجب على حركة حماس أن تبدأ في موظفيها العسكريين، أو أن تقوم بدفع مبالغ مالية كمكافأة نهاية خدمة، لكي يقوموا من خلالها بالبدء في تنفيذ مشاريع صغيرة يعيشوا من خلالها بكرامة.

وقال: إن "الرئيس عباس سيصادق اليوم بعد ضغوط من الوفد الأمني المصري واللواء عباس كامل واللواء سامح نبيل، على دمج 20 ألف من موظفي غزة ضمن السلم الوظيفي للسلطة"، في حين ترفض حركة حماس إنهاء عمل أي من موظفيها.

وأضاف المصدر، أن "الوفد الأمني المصري تعهد للرئيس عباس والحكومة الفلسطينية بأن يتم تسليم ملف الجباية عقب البدء في عملية دمج الموظفين"، مشيراً إلى أن حركة حماس تطالب بالأمان الوظيفي لكافة المعينيين بأمرها عقب أحداث الانقسام.

وأشار إلى أن الحكومة أكدت للوفد الأمني المصري على أن لديها خطط وبرامج كفيلة بإنهاء معاناة القطاع والتخفيف من الحصار المفروض، بمجرد أن يتم تمكين الحكومة بشكل كامل، وأن استمرار حركة حماس بوضع يدها على الجباية وفرض الضرائب على سكان القطاع بعيداً عن الحكومة ينذر بتفاقم الأوضاع الاقتصادية.

وتابع المصدر: "الرئيس عباس أبلغ رئيس جهاز المخابرات المصري اللواء عباس كامل، بأنه من غير مقبول بالمطلق أن تحكم السلطة غزة على طريقة القطعة أو الأجزاء"، مؤكداً على أن الوفد الأمني المصري ما زال يعقد اجتماعاته مع كافة الوزراء بالحكومة، ويضع تقرير لكل وزارة، يتضمن نسبة التمكين لكل وزير في وزارته.

وتوقع أن يصل خلال الساعات القادمة وفد جهاز المخابرات المصري إلى مدينة رام الله  لوضع الرئيس في صورة الجهود المبذولة لإنهاء كافة الملفات العالقة التي تحول دون بسط الحكومة الفلسطينية لسيطرتها الكاملة على قطاع غزة.